النووي

194

المجموع

نكاح الأول فيه وجهان : فإذا قلنا ينفسخ ، قال القفال : فإنه لا يثبت نكاح الثاني ، والأول المشهور . ( فرع ) قال الشافعي رحمه الله في الاملاء : إذا زوج الرجل أخته من رجل ثم مات الزوج فادعى ورثته أن الأخ زوجها بغير إذنها ، فالنكاح باطل ولا ترث وإذا ادعت المرأة أنه زوجها بإذنها فالقول قولها وترث : لان هذا اختلاف في إذنها وهي أعلم به ، ولان الأصل في النكاح أنه يقع صحيحا ، فإذا ادعى الورثة بفساده كان القول قولها لأن الظاهر صحته . قال في الاملاء : إذا قال رجل : هذه المرأة زوجتي وصدقته على ذلك تمت الزوجية بينهما ، وأيهما مات ورثه الآخر لان الزوجية قد ثبتت ، وإن قال رجل هذه زوجتي فسكتت ، فان ماتت لم يرثها ، لان إقراره عليها لا يقبل ، فإن مات ورثته لان إقراره على نفسه مقبول ، وكذلك إذا أقرت المرأة بالزوجية من رجل ولم يسمع منه إقرار فإن مات لم ترثه ، وإن ماتت ورثها كما ذكرناه في التي قبلها والله تعالى أعلم . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) ويجوز لولي الصبي أن يزوجه إذا رأى ذلك ، لما روى أن عمر رضي الله عنه زوج ابنا له صغيرا ، ولأنه يحتاج إليه إذا بلغ ، فإذا زوجه ألف حفظ الفرج ، وهل له أن يزوجه بأكثر من امرأة ، فيه وجهان ( أحدهما ) لا يجوز لان حفظ الفرج يحصل بامرأة . ( والثاني ) يجوز أن يزوجه بأربع ، لأنه قد يكون له فيه حفظ ، وأما المجنون فإنه إن كان له حال إفاقة لم يجز تزويجه بغير اذنه ، لأنه يمكن استئذانه فلا يجوز الافتيات عليه ، وان لم يكن له حال إفاقة ورأي الولي تزويجه للعفة أو الخدمة زوجه ، لان له فيه مصلحة . وأما المحجور عليه لسفه فإنه ان رأى الولي تزويجه زوجه ، لان ذلك من مصلحته فإن كان كثير الطلاق سراه بجارية ، لأنه لا يقدر على اعتاقها ، وان طلب التزويج وهو محتاج إليه فامتنع الولي فتزوج بغير اذنه ففيه وجهان .